الإمام أحمد بن حنبل
19
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ ، قَالَ : " فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ « 1 » أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ " قُلْتُ حَكَّ فِي نَفْسِي مَسْحٌ « 2 » عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : أَوْ فِي صَدْرِي ، بَعْدَ الْغَائِطِ ، وَالْبَوْلِ ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، قَالَ : نَعَمْ ، " كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ " قَالَ : قُلْتُ لَهُ : هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرَةٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَقُلْنَا : وَيْحَكَ ، اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ، فَإِنَّكَ « 3 » قَدْ نُهِيتَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَغْضُضُ مِنْ صَوْتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَاءَ " « 4 » وَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ مَسْأَلَتِهِ ، « 5 » وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : وَأَجَابَهُ نَحْوًا مِمَّا تَكَلَّمَ بِهِ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا ، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ قَالَ : " هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " قَالَ : ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ : " إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ لَبَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ ، أَوْ أَرْبَعُونَ ، عَامًا ، فَتَحَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ
--> ( 1 ) في ( ظ 13 ) : لتضع . ( 2 ) في ( ق ) : المسح . ( 3 ) لفظ " فإنك " ليس في ( ظ 13 ) . ( 4 ) في ( ق ) : علي به ، وفي هامشها : هاء . ( نسخة ) . ( 5 ) في ( ق ) : فأجابه عن مسألته ، وفي هامشها : نحواً من .